محمد نبي بن أحمد التويسركاني
30
لئالي الأخبار
وما في خبر آخر انّ داود ( ع ) دعا اللّه أن يري ميزان الاعمال فلمّا رآه صار مغشيا عليه فلمّا أفاق قال : يا الهى من يقدر أن يملا هذا من الحسنات فأوحى اللّه إليه إن كنت راضيا من عبدي إملؤه بتمرة ، وما في ثالث إنّ رجلا من الصالحين وآي في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك فقال : حاسبني فحففت كفة حسناتي فوقعت فيها صرة فثقلت كفّة حسناتي فقلت ما هذا فقيل : كفّ تراب القيته في قبر مسلم . أقول : ويكشف عن ذلك ما في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ولا يستقل ما يتقرّب به إلى اللّه ولو بشق تمرة . وقد نقل أنّ سعد بن وقاص تصدّق بتمرتين فقبض السائل يده فقال : ويحك يقبل اللّه منّا مثقال ذرّة وخردلة وكأن في هذه مثاقيل . وعن عايشة أنّه كان بين يديها عنب قدمته إلى نسوة بحضرتها فجاء سائل فأمرت له بحبّة من ذلك فضحك بعض من كان عندها فقالت : إن فيما ترون مثاقيل كثيرة وتلت فمن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره . وفي خبر قال مسمع : كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بمني وبين يديه عنب فأكله فجاء سائل فسأله فأخذ أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه ويأتي باقي الحديث في لؤلؤ عدم جواز الرّجوع إلى الصدقة . ومما يدّل على عظم قدر الصدقة ما في خبر عن السجّاد عليه السّلام قال : ضمنت على ربّى ان الصدقة لا يقع في يد العبد حتّى يقع في يد الرّب . وفي خبر آخر قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا ناولتم السائل شيئا فاسئلوه أن يدعو لكم إلى أن قال : وليرد الذي يناوله يده إلى فيه فليقبّلها فانّ اللّه يأخذها قبل أن تقع في يده كما قال اللّه عز وجل [ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ ] وكان زين العابدين عليه السّلام يقبّل يده عند الصّدقة فقيل له في ذلك فقال : إنّها تقع في يد اللّه قبل أن تقع في يد السّائل قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما تقع صدقة المؤمن في يد السّائل حتّى تقع في يد اللّه ثم تلا الآية ، وكان الباقر عليه السّلام إذا تصدّق